Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في المراد من الحرج المنفي في آية النور: ﴿ليس على الأعمى حرج﴾

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٩٤٧

١٦١ - قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ الآية [سورة النور: ٦١].

قال القاسمي: أي في القعود عن الغزو، لضعفهم وعجزهم، وهذه الآية كالتي في سورة الفتح وكآية براءة ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى﴾ الآية [سورة التوبة: ٩١]، وهذا ما ذهب إليه عطاء وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وزَعْمُ أنه لا يلائم ما قبله ولا ما بعده، مردود بأن المراد أن كلّا من الطائفتين منفيّ عنه الحرج (١).

•

أقوال أهل العلم في المراد من الحرج المنفي في آية النور: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾

(٢):

القول الأول: أن الحرج المنفي عن الأعمى والأعرج والمريض هو الغزو والجهاد في سبيل الله.

القول الثاني: أن الحرج المنفي عن الأعمى والأعرج والمريض هو المؤاكلة معهم في مجلس واحد (٣)، أو أن يأكلوا من البيوت التي استُخلفوا عليها أثناء خروج المسلمين للغزو.

أصحاب القول الأول:

الحسن البصري: " ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج في التخلف عن الجهاد في سبيل الله"، وبنحو ذلك روي عن ابن زيد، وعطاء، وزيد بن أسلم (٤).