تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
تعالى لهم أحسن الثواب، وتفسيره المحبة بالطاعة وابتغاء المرضاة (١). وأن صاحب (الانتصاف) رد هذا التأويل بأنه خلاف الظاهر (٢)، فهذا مما استفاده من الانتصاف.
٥ - كتاب العلو للذهبي
(٣):
فعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (٢٠٦)﴾ [سورة الأعراف: ٢٠٦]. عقَّب على إطلاق الرازي للفظ المُشَبهة على الحنابلة (٤). وأحال القاسمي بما يُثبت براءتهم من التشبيه براء من التشبيه على كتاب العلو للذهبي (٥).
٦ - العهد القديم (سفر دانيال):
فعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾ [سورة الكهف: ٩٤] عقَّب على قول من قال بأن: لفظ: (ذو القرنين) من أوضاع العرب خاصة. ثم أثبت القاسمي خلاف ذلك مما نقله عن التوراة (٦).
تنبيهان:
الأول: القاسمي ﵀ في تفسيره نقل من مصادر عديدة من كتب التفسير وغيرها مما فيها تعقبات صريحة بلفظها، ولم تُذكر في هذا الموضوع، لأن الهدف من هذه الدراسة هو تتبع ألفاظ القاسمي ﵀ في التعقبات التي صدرت منه ودراستُها، وليس ألفاظ التعقب التي نقلها عن غيره.