تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
Printed page ٢/ ٩٢٤
كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [سورة المؤمنون: ١٠٠].
وبهذا يتبين أن الروايات التي أوردها المفسرون في قصة يونس ﵇ فيما يتعلق بسبب ما أصاب نبي الله أيوب ﵇ من بلاء، وطبيعة البلاء، وسبب شفائه، وكيفية رد الله -تعالى- عليه أولاده، أغلبه إن لم يكن جله لم يصح إما من جهة الرواية، أو من جهد الدراية.
ولمعرفة فيما صح من قصة يونس ﵇ يجب الرجوع إلى الروايات الصحيحة الواردة في قصة أيوب ﵇، التي أخرجها البخاري في صحيحه، وابن أبي حاتم في تفسيره، وغيرهما (١).
•
النتيجة:
بعد عرض ما تقدم ذكره مما جاء من روايات في قصة أيوب ﵇، يتبين أن ما أورده المفسرون من هذه الروايات، أكثره إن لم يكن جله، لم يصح سندًا أو متنًا أو كلاهما، لما تقدم بيانه، والله أعلم.
* * *