Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل النتيجة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٨٧٨

وثمان ساعات وثمانٍ وأربعون دقيقة، فيكون التفاوت بينهما عشرة أيام وإحدى وعشرين ساعة ودقيقة واحدة، وإذا كان هذا تفاوت سنة، كان تفاوت مئة سنة ألف يوم وسبعةً وثمانين يوما وثلاث عشرة ساعة وأربع دقائق، وهي ثلاثة سنين وأربعة وعشرون يوما وإحدى عشرة ساعة وستَّ عشرة دقيقة، فيكون تفاوت ثلاث مئة سنة تسع سنين وثلاثا وسبعين يوما وتسع ساعات وثمانيًا وأربعين دقيقة (١).

تنبيه:

ما روي عن علي بن أبي طالب ﵁ قوله: "عند أهل الكتاب أنهم لبثوا ثلاثمائة شمسية والله تعالى ذكر ثلاثمائة قمرية والتفاوت بين الشمسية والقمرية في كل مائة سنة ثلاث سنين فيكون في ثلاثمائة تسع سنين فلذلك قال: ﴿وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾ (٢)، لم أقف على إسناده، وأنكرها الشهاب الخفاجي (٣)، ولو صح عن علي بن أبي طالب لكان حجة لمن ذهب إلى هذا.

•

النتيجة:

بعد ذكر ما تقدم من أقوال أهل العلم في هذه المسألة، يتبين أن الأقرب للصواب هو ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني، وهو ما ذهب إليه القاسمي ﵀ من أن سبب العدول عن قول: (ثلاث مئة وتسع): موافقة رؤوس الآي المقطوعة بالحرف المنصوب، لما تقدم إيراده من الأوجه الدالة على ذلك، والله أعلم.