تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
المبحث الثالث مصادره في التعقبات.
تنوعت مصادر القاسمي ﵀ في معرض كلامه حينما يتعقب أحدًا من الأعلام أو المفسرين، وذلك لتنوع معارفه وفنونه واتساعها، فهو كسائر أهل العلم، يستفيد من الكتُب المؤلَّفة في التفسير وعلوم القرآن، وكتب اللغة والبلاغة، وكُتب ابن تيمية وتلميذه ابن القيم في العقيدة خاصة.
وفيما يلي محاولة لعرض أهم تلك المصادر، ويُمكن تقسيمها إلى ما يلي:
أولاً: مصادره من كتب التفسير:
١ - جامع البيان لابن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ):
فعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾ [سورة قريش: ١]، عقَّب على قول الزجاج (١) وغيره بأن اللام في (لإيلاف) متعلق بما قبله أي: فجعلهم كعصف مأكول لإيلاف قريش (٢). ثم استشهد القاسمي بما يُؤيد تعقُّبه من كلام ابن جرير الطبري ﵀ (٣).
٢ - تفسير ابن أبي حاتم (ت: ٣٢٧ هـ)
(٤):
فعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾ [سورة النساء: ٦١] أورد الآثار الصحيحة