تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
Printed page ٢/ ٨٥٤
والشاهد هو قوله: (أم كيف يجزونني) ووجه ذلك: استنكار مجازاته بالإساءة مقابل إحسانه.
ومذهب سيبويه أن" أم" إذا جاءت دون أن يتقدمها ألف استفهام أنها بمعنى بل وألف الاستفهام، وهي المنقطعة (١).
•
النتيجة:
من خلال ما تقدم ذكره من أقوال أهل العلم في هذه المسألة، يتبين أن الأقرب للصواب هو ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني من أن الاستفهام في قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتَ﴾ للاستنكار وليس للتقرير، خلافاً لما ذهب إليه القاسمي ﵀، لما تقدم إيراده من الأوجه التي تؤيد ذلك، والله أعلم.