Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٨٤٣

صحته. لا من جهة خبر ولا نظر. وذلك لأنه لا خبر عن رسول الله ﷺ ولا عن أحد من أصحابه، ولا عن التابعين، بإحالة ذلك" (١).

الثعلبي: "عن مجاهد في قوله ﷿: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ قال: يجلسه على العرش، قلت: وهذا تأويل غير مستحيل؛ لأن الله تعالى كان قبل خلقه الأشياء قائما بذاته، ثم خلق الأشياء من غير حاجة له إليها، بل إظهارا لقدرته وحكمته … إلخ" (٢).

•

دراسة المسألة:

بعد التتبع والنظر في أقوال أهل العلم وما ذكره المفسرون في المراد من قول مجاهد في تفسير الآية يتبين أن ما نُسب إلى ابن مسعود ﵁، ومجاهد، وغيرهما من أنهما فسَّرا قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ أن الله تعالى يقعد محمدا ﷺ على عرشه، لم يصح إسناده.

فقد ذكر الذهبي في كتابه: العلو روايات عديدة عن جمع من السلف كالنبي ﷺ، وابن مسعود، وابن عباس، ومجاهد، وعبد الله بن سلام في تفسير قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ أنهم يقولون أن الله تعالى يُقعد نبيه ﷺ على العرش، ويحكم على هذه الروايات بالضعف في إسنادها (٣).

وقد روي عن مجاهد بإسناد صحيح أنه فسَّر المقام المحمود في قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ فقال: «شفاعة محمد ﷺ» (٤).