Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل النتيجة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٧٨٨

وغيرهم (١).

الثالث: الروايات الإسرائيلية التي تؤيد القول بأن قوم يونس عاينوا علامات وقوع العذاب، وليس فيها ما يُخالف شرعنا لردها.

قال وهب: "أغامت السماء غيما أسود هائلا تدخن دخانا شديدا، فهبط حتى غشي مدينتهم واسودت سطوحهم، فلما رأوا ذلك أيقنوا بالهلاك، فطلبوا نبيهم فلم يجدوه، فقذف الله في قلوبهم التوبة، فخرجوا إلى الصعيد بأنفسهم ونسائهم وصبيانهم ودوابهم، ولبسوا المسوح، وأظهروا الإيمان والتوبة، وأخلصوا النية، وفرقوا بين كل والدة وولدها من الناس والأنعام، فحن بعضهم إلى بعض، وعلت أصواتها، واختلطت أصواته بأصواتهم، وحنينها بحنينهم، وعجوا وتضرعوا إلى الله سبحانه، وقالوا: آمنا بما جاء به يونس ﵇، فرحمهم ربهم، فاستجاب دعاءهم، وكشف عنهم العذاب بعد ما أظلهم وتدلى عليهم، وذلك يوم عاشوراء" (٢).

وروي بنحو ذلك عن سعيد بن جبير (٣).

•

النتيجة:

من خلال ما تقدم ذكره من أقوال أهل العلم في هذه المسألة، يظهر أن الصواب هو ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني من أن قوم يونس ﵇ رأوا علامات وقوع العذاب بأعينهم قبل وقوعه عليهم، لما تقدم إيراده من الأوجه الدالة على ذلك، والله أعلم.

* * *