Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل النتيجة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٧٨٤

المنعوت ونعته وأقيم المضاف إليه مقامه (١).

وأيضًا فإن: مدلولُ «عَجَّل» غيرُ مدلولِ «استعجل» لأنَّ «عَجَّل» يدلُّ على الوقوع، و «استعجل» يدلُّ على طلب التعجيل، وذلك واقعٌ من الله، وهذا مضافٌ إليهم، فلا يكون التقدير على ما قاله الزمخشري (٢).

الرابع: من حيث البلاغة: فتقدير الكلام: تعجيلاً مثل استعجالهم بالخير، فشبَّه التعجيلَ بالاستعجال؛ لأن طلبَهم للخير ووقوعَ تعجيله مقدَّمٌ عندهم على كل شيء (٣).

وهذا الوجه من البلاغة يعدل الوجه الذي ذكره الزمخشري، والله أعلم.

تنبيه:

ما تعقب به القاسمي ﵀ على الزمخشري من أن أصل الكلام: تعجيله لهم بالخير، بأنه صرف للكلام عن ظاهره، قد سبقه أيضًا القنوجي ووصف هذا القول مُعقِّبًا بأنه: ضعيف جداً (٤).

•

النتيجة:

بعد ذكر ما تقدم من أقوال أهل العلم في هذه المسألة، يظهر أن الراجح هو ما عليه أصحاب القول الأول من أن معنى استعجال الخير من الآية: أن الناس هم من يستعجل طلب الخير، ويحبون وصول الخير إليهم عاجلا، لما تقدم إيراده من الأوجه التي تؤيد ذلك، والله أعلم.