تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
Printed page ٢/ ٧٥١
ثالثًا: قالوا أن سورة التوبة من آخر القرآن نزولاً في المدينة فكيف اختلف المسلمين مع المشركين؟ وأين كان هذا الخلاف؟ (١).
والجواب: على التسليم بأن الآية نزلت في هذه الواقعة، لا أن النبي ﷺ قرأها فظن الراوي أنها نزلت، فلا مانع أن تكون الآية نزلت مرتين: مرة في المشركين عندما أسر العباس بن عبد المطلب يوم بدر، ومرة في خلاف بعض المسلمين من الصحابة في أي الأعمال أفضل بعد الإسلام، والله أعلم (٢).
•
النتيجة:
بعدما تقدم ذكره من أقوال أهل العلم في هذه المسألة، يظهر أن الراجح هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من أن الآية نزلت في المشركين، لما تقدم إيراده من الأوجه الدالة على ذلك، والجواب على الأوجه التي استدل به أصحاب القول الثاني، والله أعلم.