تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ففرق بين من له عموما ومن عنده من مماليكه وعبيده خصوصا" (١).
السفاريني (٢): "وتارة يخبر بأنه في السماء، وتارة يجعل بعض الخلق عنده دون بعض كقوله تعالى: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ﴾ وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ " (٣).
أصحاب القول الثاني: وهم المخالفين لأهل السنة من الأشاعرة ومن نحا نحوهم:
الماتريدي: " التأويل عندنا في قوله: ﴿عِنْدَ رَبِّكَ﴾: في الطاعة والخضوع، أو في الكرامة والمنزلة، ليس على قرب الذات" (٤).
ابن عطية: "قوله: ﴿عِنْدَ﴾ إنما يريد في المنزلة والتشريف والقرب في المكانة لا في المكان، فهم بذلك عنده" (٥).
النسفي: " ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ مكانة ومنزلة لا مكانا ونزلا يعنى الملائكة" (٦).
أبو حيان: "ومعنى العندية: الزلفى والقرب منه تعالى بالمكانة لا بالمكان، وذلك