Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في إثبات علو الله تعالى على خلقه من قوله تعالى: ﴿إن الذين عند ربك﴾

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٧٠٦

﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ففرق بين من له عموما ومن عنده من مماليكه وعبيده خصوصا" (١).

السفاريني (٢): "وتارة يخبر بأنه في السماء، وتارة يجعل بعض الخلق عنده دون بعض كقوله تعالى: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ﴾ وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ " (٣).

أصحاب القول الثاني: وهم المخالفين لأهل السنة من الأشاعرة ومن نحا نحوهم:

الماتريدي: " التأويل عندنا في قوله: ﴿عِنْدَ رَبِّكَ﴾: في الطاعة والخضوع، أو في الكرامة والمنزلة، ليس على قرب الذات" (٤).

ابن عطية: "قوله: ﴿عِنْدَ﴾ إنما يريد في المنزلة والتشريف والقرب في المكانة لا في المكان، فهم بذلك عنده" (٥).

النسفي: " ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ مكانة ومنزلة لا مكانا ونزلا يعنى الملائكة" (٦).

أبو حيان: "ومعنى العندية: الزلفى والقرب منه تعالى بالمكانة لا بالمكان، وذلك