Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في إطلاق النظر على الرؤية في إثبات رؤية الله تعالى

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٦٩٥

أصحاب القول الأول: أهل السنة والجماعة، ومعهم الأشاعرة:

ابن عطية: "ذهب بعض المعتزلة إلى الاحتجاج بهذه الآية - يعني قوله تعالى: ﴿وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ - على أن العباد ينظرون إلى ربهم ولا يرونه، ولا حجة لهم في الآية لأن النظر في الأصنام مجاز محض" (١).

الزركشي: قوله: ﴿وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾، فإن المعتزلة احتجوا به على نفي الرؤية لأن النظر لا يستلزم الإبصار، ولا يلزم من قوله: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ إبصار، وهذا وهم (٢).

الطوفي (٣): " ﴿وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ يحتج به المعتزلة على أن قوله ﷿: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ لا يقتضي رؤية الله ﷿ وإبصاره؛ لأن الآية المذكورة تضمنت إثبات النظر المقرون بإلى مع نفي الرؤية والإبصار، فدل على أن الأول لا يلزمه الثاني. وجوابه: أن المشار إليه في الآية هم الأصنام، كأنهم ينظرون إلى الإنسان إذا قابلهم، لكونهم مصنوعين على صورة الإنسان … إلخ" (٤).

السيوطي: " ﴿وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾، فإن المعتزلة احتجّوا بها على نفي الرؤية، فإن النظر في قوله: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾، لا يستلزم الإبصار. ورُدّ بأن المعنى أنها تنظر إليه بإقبالها عليه، وليست تبصر شيئا" (٥).