Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل ٢ - التصريح بقول: (زعم، زعموا)، ومن ذلك

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٧٠

ح - وعند تفسيره لقوله تعالى ﴿فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ﴾ [سورة المائدة: ٨٥] عقّب على تعقب ابن كثير على قول ابن عباس ﵁ بأن: "نزول الآية في النجاشي وأصحابه، الذين حين تلا عليهم جعفر بن أبي طالب بالحبشة القرآن، بكوا حتى أخضبوا لحاهم. فيه نظر" (١)، فقال القاسمي: "إن نظره مدفوع" (٢).

خ - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ [سورة النساء: ٩٢] أورد قول أبي بكر الأصم المعتزلي (٣) وجمهور الخوارج، الذين أوجبوا الدية على القاتل لا على عاقلته. واحتجوا بوجوه خمسة عقلية. ساقها الفخر الرازي (٤).

ثم وصف القاسمي ﵀ هذه الأوجه بقوله: " أنها لا تُساوي فلسًا. إذ هي من معارضة النص النبوي بالرأي المحض، اللهم: إنا نبرأ إليك من ذلك. وقد غفلوا عن حكمة المشروعية على العاقلة التي بيناها" (٥).

٢ - التصريح بقول: (زعم، زعموا)، ومن ذلك:

أ - عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ [سورة البقرة: ١٠٢] عقَّب على قول أبي مسلم (٦) الذي أورده الرازي في تفسيره بأن: "هاروت وماروت