Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل ١ - التصريح بقول: (باطل، لا يخفى فساده، واه، ليس بشيء، مدفوع، لا يساوي فلسا) ومن ذلك

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٦٨

المبحث الأول الصيغ الصريحة

من خلال استقراء تفسير القاسمي ﵀ والنظر في صيغ التعقبات منه على من سبقه من الأعلام والمفسرين، يتبين بعد النظر استخدامه صيغًا صريحة لتعقبه تتضمن الرَّد والنقد الصريح لأحد الأقوال، مع ذكره لاختياره الذي يراه صوابًا في المسألة في الغالب، وهذه الصيغ هي:

١ - التصريح بقول: (باطل، لا يخفى فساده، واهٍ، ليس بشيء، مدفوع، لا يُساوي فلسًا) ومن ذلك:

أ - عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [سورة البقرة: ٣٤] ذكر قول الخوارج (١): أن إبليس كفر بمعصية الله، وكل معصية كفر. فقال القاسمي مُعقِّبًا: "وهذا قول باطل بالكتاب والسنة وإجماع الأمة" (٢).

ب - وعند تفسيره لقوله تعالى:: ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ [سورة البقرة: ٩٦] قال: " وما ذكره بعض المفسرين من أن البصير في اللغة بمعنى العليم لا يخفى فساده، فإن العليم والبصير اسمان متباينا المعنى لغة" (٣).

ت - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنْ ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [سورة الأنعام: ٦٩] عقَّب على قول السيوطي (٤) بأن: "الآية