Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في مناسبة ذكر اللطف في قوله تعالى: ﴿لا تدركه الأبصار﴾

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٦٢٧

٩٩ - قوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)﴾ [سورة الأنعام: ١٠٣].

قال القاسمي: قول الخفاجي: "اللطيف المشتق من اللطف بمعنى الرأفة، لا يظهر له مناسبة هنا" (١) مدفوع بملاحظة أن قوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ ذكر للتخويف، كما أسلفنا، وحينئذ يناسب أن يشفع ببيان رأفته ورحمته، جريا على سنن الترغيب والترهيب (٢).

•

أقوال أهل العلم في مناسبة ذكر اللطف في قوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾:

القول الأول: عدم ظهور المناسبة لذكر اللطف في الآية.

القول الثاني: أن المناسبة ظاهرة وتقتضيها البلاغة القرآنية.

أصحاب القول الأول:

الخفاجي: وتقدم قوله.

أصحاب القول الثاني:

البيضاوي: "يجوز أن يكون من باب اللف أي: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ لأنه اللطيف ﴿وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ لأنه الخبير، فيكون اللطيف مستعارا من مقابل الكثيف لما لا يدرك بالحاسة ولا ينطبع فيها" (٣).

السيوطي: " ﴿وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ فإن اللطيف يناسب ما لا يدرك بالبصر، والخبير يناسب ما يدركه" (٤).