تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
٩٦ - قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)﴾ [سورة الأنعام: ٨٢].
قال القاسمي: حيث عُلِمَ أن الصادق المصدوق ﷺ فسر الآية بما تقدم فليعض عليه بالنواجذ وأما ما هذى به الزمخشري من قوله في تفسير الآية: أي لم يخلطوا إيمانهم بمعصية تفسقهم، وأبى تفسير الظلم بالكفر، لفظ (اللبس) أي: لأن لبس الإيمان بالشرك أي: خلطه به، مما لا يتصور، لأنهما ضدان لا يجتمعان (١) - على زعمه- فمدفوع بأنه يلابسه … إلخ (٢).
•
أقوال أهل العلم في المراد من الظلم في قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾:
القول الأول: أن المراد من الظلم في الآية: الشرك.
القول الثاني: أن المراد من الظلم في الآية: المعصية.
أصحاب القول الأول:
عامة السلف وهم: عبد الله بن مسعود ﵁، وابن عباس ﵁، وعلقمة، وإبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير، وقتادة، ومجاهد، والسدي، وابن زيد، وغيرهم (٣).
عامة المفسرين وهم: الطبري (٤)، والثعلبي (٥)، والسمعاني (٦)، والبغوي (٧)، والقرطبي (٨)، وابن كثير (٩)، وغيرهم.