Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في اشتراط تقييد النهي عن السؤال في الآية بما لا تدعو إليه الحاجة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٥٣٩

٨٠ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٠١)﴾ [سورة المائدة: ١٠٢].

قال بعض المفسرين: لا بد من تقييد النهي في هذه الآية (بما لا تدعو إليه حاجة). لأن الأمر الذي تدعو إليه الحاجة في أمور الدين قد أذن الله بالسؤال عنه فقال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [سورة النحل: ٤٣]. وقال ﷺ: «قاتلهم الله ألا سألوا إذ لم يعلموا. فإنما شفاء العي السؤال» (١).

قال القاسمي: ولا يخفى أن الآية بقيدها- أعني ﴿إِنْ تُبْدَ﴾. الآية- غنية عن أن تقيد بقيد آخر كما ذكره البعض. لأن المراد بها ما يشق عليهم من التكاليف الصعبة وما يفتضحون به- كما أسلفنا- (٢) مما هو خوض في الفضول، وشروع فيما لا حاجة إليه (٣).

•

أقوال أهل العلم في اشتراط تقييد النهي عن السؤال في الآية بما لا تدعو إليه الحاجة:

القول الأول: اشتراط تقييد النهي عن السؤال في الآية بما لا تدعوا إليه الحاجة.

القول الثاني: عدم اشتراط ذلك، لأن الآية بينة بنفسها بأن المراد: النهي عن السؤال بما لا تدعوا إليه الحاجة.