Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في عدد المساكين الذين يجب إطعامهم في الكفارة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٥٣٥

٧٩ - قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [سورة المائدة: ٨٩].

قال القاسمي: وظاهر الآية اشتراط العدد في المساكين. وقول بعضهم: إن المراد إطعام طعام يكفي العشرة، مفرعا عليه جواز إطعام مسكين واحد عشرة أيام- عدول عن الظاهر، لا يثبت إلا بنص (١).

•

أقوال أهل العلم في عدد المساكين الذين يجب إطعامهم في الكفارة:

القول الأول: وجوب استيعاب عشرة مساكين في الاطعام.

القول الثاني: جواز إعطاء مسكين واحد جميع الطعام في عشرة أيام.

أصحاب القول الأول:

الكيا الهراسي: "وفي قوله: ﴿إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾، دلالة على أنه لو صرف إلى واحد جميع الطعام لا يجوز" (٢).

ابن عطية: " وإطعام عشرة مساكين معناه إشباعهم مرة" (٣).

ابن العربي: "المسألة السادسة عشرة: إذا دفعها إلى مسكين واحد لم يجزه" (٤).

ابن الفرس: "اختلفوا في عدد المساكين هل هو شرط في الإطعام أم لا؟ فعندنا أنه شرط لا بد من عشرة مساكين" (٥).