تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
٧٩ - قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [سورة المائدة: ٨٩].
قال القاسمي: وظاهر الآية اشتراط العدد في المساكين. وقول بعضهم: إن المراد إطعام طعام يكفي العشرة، مفرعا عليه جواز إطعام مسكين واحد عشرة أيام- عدول عن الظاهر، لا يثبت إلا بنص (١).
•
أقوال أهل العلم في عدد المساكين الذين يجب إطعامهم في الكفارة:
القول الأول: وجوب استيعاب عشرة مساكين في الاطعام.
القول الثاني: جواز إعطاء مسكين واحد جميع الطعام في عشرة أيام.
أصحاب القول الأول:
الكيا الهراسي: "وفي قوله: ﴿إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾، دلالة على أنه لو صرف إلى واحد جميع الطعام لا يجوز" (٢).
ابن عطية: " وإطعام عشرة مساكين معناه إشباعهم مرة" (٣).
ابن العربي: "المسألة السادسة عشرة: إذا دفعها إلى مسكين واحد لم يجزه" (٤).
ابن الفرس: "اختلفوا في عدد المساكين هل هو شرط في الإطعام أم لا؟ فعندنا أنه شرط لا بد من عشرة مساكين" (٥).