Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٤٨٧

بادتْ وغَيَّرَ آيَهنّ مع البلى … إلا رواكِدَ جمرُهُن هباءُ

و مُشجّجٌ أما سواءُ قَذاِله … فبدا وغيَّر سارَه المعزاءُ (١).

لأن الرواية بنصب «رواكد» على الاستثناء، ورفع مشجج عطفا عليه، لأن المعنى لم يبق منها إلا رواكد ومشجج، ومراده بالرواكد أثافي القدر، وبالمشجج وتد الخباء، وبه تعلم أن وجه الخفض في قراءة حمزة، والكسائي هو المجاورة للمخفوض (٢).

الثاني: ورود أمثلة من الشعر حُملت ألفاظها على أنها من باب (الجر على الجوار) مع وجود أداة عطف.

ومن ذلك: قول النابغة:

لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَسِيرٌ غَيْرُ مُنْفَلِتٍ … أَوْ مُوثَقٍ فِي حِبَالِ الْقَيْدِ مَجْنُوبُ (٣).

الشاهد: جره "موثق" المعطوف على المرفوع "أسيرٌ " وذلك لمجاورته المجرور " منفلتٍ"

وقول امرئ القيس:

وَظَلَّ طُهَاةُ اللَّحْمِ مَا بَيْنَ مُنْضِجٍ … صَفِيفَ شِوَاءٍ أَوْ قَدِيرٍ مُعَجَّلِ (٤).

بجر (قدير) لمجاورته للمخفوض، مع أنه عطف على (صفيف) المنصوب بأنه مفعول اسم الفاعل الذي هو (منضج)، والصفيف: فعيل بمعنى مفعول وهو المصفوف من اللحم على الجمر لينشوي، والقدير: كذلك فعيل بمعنى مفعول، وهو المجعول في القدر من اللحم لينضج بالطبخ (٥).

ومن الخفض بالمجاورة في العطف، قول زهير: