Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في حكم المجاورة إذا سبقها حرف عطف

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٤٨٤

٦٧ - قوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [سورة المائدة: ٦].

قال القاسمي: وما قيل بأن حرف العطف مانع من الجوار (زعما بأنه خاص بالنعت والتأكيد) مردود بأنه ورد في العطف كثيرا في كلام العرب (١).

•

أقوال أهل العلم في حكم المجاورة إذا سبقها حرف عطف:

القول الأول: أن حرف العطف مانع من الجوار، فإذا جاء حرف العطف بين اسمين الأول مجرور، فإن الثاني لا يأخذ حكم المجاورة ويكون مجرورا.

القول الثاني: أن حرف العطف لا يمنع من الجوار. فإذا جاء حرف العطف بين اسمين الأول مجرور، فإن الثاني يأخذ حكم المجاورة فيكون مجرورا.

أصحاب القول الأول:

الكرماني: "احتجاج من احتَج بقوله: جحر ضبٍ خربٍ بعيد لمكان الواو في الآية" (٢).

الرازي: "الكسر بالجوار إنما يكون بدون حرف العطف، وأما مع حرف العطف فلم تتكلم به العرب" (٣).

الزركشي: "وبهذا يتبين غلط جماعة من الفقهاء والمعربين حين جعلوا من العطف على الجوار قوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ في قراءة الجر وإنما ذلك ضرورة فلا يحمل عليه الفصيح" (٤).