تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
Printed page ١/ ٤٧٩
٦٦ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [سورة المائدة: ٦].
قال القاسمي: وزعم بعضهم أن الوجوب على كل قائم للصلاة كان في أول الأمر ثم نسخ. واستدل على ذلك بحديث عبد الله بن حنظلة المتقدم (١). ونظر فيه بحديث: (المائدة من آخر القرآن نزولا) وأجيب بأن الحافظ العراقي قال: لم أجده مرفوعا (٢).
•
أقوال أهل العلم في وجوب الوضوء لكل قائم للصلاة من حيث الإحكام والنسخ:
القول الأول: أن وجوب الوضوء لكل صلاة نُسخ بالتخفيف على من أحدث.
القول الثاني: لا نسخ في حكم وجوب الوضوء لكل صلاة، وإنما الوجوب على من أحدث.
أصحاب القول الأول:
عبيد الله بن عبد الله بن عمر: "أن النبي ﷺ أمر بالوضوء عند كل صلاة، فشق ذلك عليه، فأمر بالسواك، ورفع عنه الوضوء إلا من حدث" الأثر. وبنحو ذلك روي عن بريدة الأسلمي (٣).
النسفي: " وقبل كان الوضوء لكل صلاة واجباً أول ما فرض ثم نسخ" (٤).