Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٤٢٥

السمعاني: " ﴿وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ يعني: سلموا الدية إلى أهله، وظاهر الآية يقتضي أن تكون الدية قي قتل الخطأ في مال القاتل، كالكفارة، لكن عرفنا بالسنة أن الكفارة في مال القاتل والدية على العاقلة" (١).

البغوي: "الدية في قتل الخطأ وشبه العمد على العاقلة، وهم عصبات القاتل من الذكور، ولا يجب على الجاني منها شيء لأن النبي ﷺ أوجبها على العاقلة (٢).

أصحاب القول الثاني:

أبو بكر الأصم وجمهور الخوارج: الدية واجبة على القاتل (٣).

•

دراسة المسألة:

من خلال النظر في مسألة تحمل دية القاتل، يتبين أن الصواب مع أصحاب القول الأول، من أن الدية تجب على عاقلة القاتل، لدلالة السنة والإجماع، والأثر، والتلازم، والمعقول:

فمن السنة: ما روي عن أبي هريرة ﵁: "اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فاختصموا إلى النبي ﷺ فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو وليدة وقضى أن دية المرأة على عاقلتها" (٤).

ووجه الاستدلال: أن فعل النبي ﷺ من قضائه بتحمل عاقلة الجانية الدية، مخصص لعموم الآية التي يدل ظاهرها على تحمل الجاني الدية.