تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
الحلف، ومعناه: والذين عاقدت أيمانكم وأيمانهم بالحلف بينكم وبينهم، فآتوهم نصيبهم" (١).
البغوي: "المعاقدة: المحالفة والمعاهدة" (٢).
ابن كثير: " ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ أي: والذين تحالفتم بالأيمان المؤكدة أنتم وهم، فآتوهم نصيبهم من الميراث، كما وعدتموهم في الأيمان المغلظة" (٣).
أصحاب القول الثاني:
أبو علي الجبائي: "تقدير الآية: ولكل شيء مما ترك الوالدان والأقربون والذين عاقدت أيمانكم موالي، ورثة، فآتوهم نصيبهم. أي: فآتوا الموالي والورثة نصيبهم. فقوله: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. معطوف على قوله: ﴿الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾. والمعنى: إن ما ترك الذين عاقدت أيمانكم فله وارث هو أولى به. وسمى الله تعالى الوارث مولى. والمعنى: لا تدفعوا المال إلى الحليف بل إلى المولى والوارث، وعلى هذا التقدير فلا نسخ في الآية" (٤).
أبو مسلم الأصفهاني: "المراد بـ ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ الزوج والزوجة. والنكاح يسمى عقدا. قال تعالى: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ﴾ [سورة البقرة: ٢٣٥]. فذكر تعالى الوالدين والأقربين وذكر معهم الزوج والزوجة. ونظيره آية المواريث، في أنه لما بين ميراث الولد والوالدين، ذكر معهم ميراث الزوج والزوجة" (٥).
الكرماني (٦): " ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ يريد الزوج والزوجة، واليمين اليد