Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٣٤٠

حرمت عليه فإنه يحرم الجمع بينهما، وذلك لما في ذلك من أسباب التقاطع بين الأرحام" (١).

أصحاب القول الثاني: طائفة من الشيعة والخوارج.

يقول الرازي: "وزعم الخوارج أن حديث: «لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها» خبر واحد، وتخصيص عموم القرآن بخبر الواحد لا يجوز" (٢).

ويقول أبو حيان: "استدلت الخوارج ومن وافقهم من الشيعة على جواز نكاح المرأة على عمتها وعلى خالتها، والجمع بينهما" (٣).

ويقول القرطبي: "وأجاز الخوارج الجمع بين الأختين وبين المرأة وعمتها وخالتها ولا يعتد بخلافهم لأنهم مرقوا من الدين" (٤).

•

دراسة المسألة:

الناظر في الأدلة وأقوال أهل العلم في هذه المسألة، يجد أنه لا شك في أن الصواب ما عليه أصحاب القول الأول وهو: تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح، لدلالة الكتاب والسنة والإجماع.

فمن الكتاب: قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [سورة النساء: ٢٣].

ووجه الدلالة: أن تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها متلقى من الآية نفسها، لأن الله تعالى حرم الجمع بين الأختين، والجمع بين المرأة وعمتها في معنى الجمع بين الأختين، أو لأن الخالة في معنى الوالدة والعمة في معنى الوالد (٥).

أو يقال: أن قوله: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ يدل على كون القرابة