Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في نصيب ذوي الأرحام من الميراث

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٣١٦

٣٣ - قوله تعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (٧)﴾ [سورة النساء: ٧].

قال القاسمي: وقد استدل بالآية على توريث ذوي الأرحام لأنهم من الأقربين. وهو استدلال وجيه. ولا حجة لمن حاول دفعه (١).

•

أقوال أهل العلم في نصيب ذوي الأرحام من الميراث:

القول الأول: أن ذوي الأرحام لهم نصيب من الميراث إذا لم يكن هناك ذو فرض أو عاصب.

القول الثاني: أن ذوي الأرحام ليس لهم نصيب من الميراث، وإنما يكون الباقي لبيت مال المسلمين.

أصحاب القول الأول:

مذهب أكثر السلف وأبي حنيفة، والثوري، وإسحاق، وأحمد في المشهور عنه: يكون باقي المال لذوي الأرحام (٢).

الكيا الهراسي: "في الآية دلالة على جعل القرابة مطلقة للميراث، إلا أنه لم يجعل لهم إلا النصيب المفروض لا المال المطلق، وليس في الآية ذلك النصيب المفروض" (٣).

أصحاب القول الثاني:

مذهب مالك والشافعي وأحمد في رواية: أن من لا وارث له بفرض ولا تعصيب يكون ماله لبيت مال المسلمين (٤).