أنساكم ذلك هذا الغم، وأهمكم ما أنتم فيه عما كان أصابكم قبله" (١).
الزمخشري: " ﴿لِكَيْلَا تَحْزَنُوا﴾ لتتمرنوا على تجرع الغموم، وتضروا باحتمال الشدائد، فلا تحزنوا فيما بعد على فائت من المنافع ولا على مصيب من المضار" (٢).
ابن عطية: "قوله تعالى: ﴿لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ معناه: من الغنيمة ﴿وَلَا مَا أَصَابَكُمْ﴾ معناه: من القتل والجرح وذل الانهزام وما نيل من نبيكم" (٣).
أصحاب القول الثاني:
المفضل: "معنى لكيلا تحزنوا لكي تحزنوا، ولا زائدة كقوله تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ أي: أن تسجد" (٤).
أبو البقاء (٥): " (لا) زائدة لأنه لا يترتب على الاغتمام انتفاء الحزن. فالمعنى: على أنه غمهم ليحزنهم عقوبة لهم على تركهم موافقتهم" (٦).
السيوطي: " ﴿لِكَيْلَا﴾ متعلق بـ (عفا) أو بـ (أثابكم) فلا زائدة" (٧).