Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم على رجوع العطف في قوله تعالى: ﴿أو يتوب عليهم﴾

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٢٩٣

٢٨ - قوله تعالى: ﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ (١٢٧) لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (١٢٨)﴾ [سورة آل عمران: ١٢٨].

قال القاسمي: جعل ﴿أَوْ يَتُوبَ﴾ منصوبا بالعطف على ﴿يَكْبِتَهُمْ﴾ - بعيد جدا. وإن قدمه بعض المفسرين على الوجه المتقدم. وذلك لأن قوله تعالى ﴿لَيْسَ لَكَ﴾ كلام مستأنف على ما صرحت به الروايات في سبب النزول. وهي المرجع في التأويل- والله أعلم- (١).

•

أقوال أهل العلم على رجوع العطف في قوله تعالى: ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾:

القول الأول: أن العطف في قوله تعالى: ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ يرجع على (الأمر) أو على (شيء)، في قوله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ أي: ليس لك من أمرهم شيء، أو من التوبة عليهم، أو من تعذيبهم، أو ليس لك من أمرهم شيء أو التوبة عليهم أو تعذيبهم.

القول الثاني: أن العطف في قوله تعالى: ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ راجع إلى الكبت أيضًا في قوله تعالى: ﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ أي: ليقطعَ أو يكبتهم أو يتوب عليهم أو يعذبهم.

أصحاب القول الأول:

ما أورده بعض المفسرين من أن: العطف في قوله تعالى: ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ يرجع على (الأمر) أو على (شيء) (٢).

محيي الدين درويش (٣): " ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ (أو) حرف عطف و ﴿يَتُوبَ﴾ فعل