Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٢٧٨

وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ وهذا يدل على أن الرحمة إنما ينالها الذين لم يختلفوا. وغير ذلك من الآيات.

قال ابن القيم ﵀: " أنَّ قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ﴾، نكرة في سياق الشرط تعم كل ما تنازع فيه المؤمنون من مسائل الدين دقه وجله، جليه وخفيه " (١).

الثاني: أن هذا الحديث يتعارض مع النصوص الصحيحة الصريحة من السنة النبوية كحديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "فإِنَّما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم" (٢). وحديث: "إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب" (٣). وحديث: "الجماعة رحمة والفرقة عذاب" (٤).

الثالث: معارضته للآثار الواردة عن بعض الصحابة، فقد روي عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه قال: " الخلاف شر" (٥)، وقال علي ﵁: "اقضوا كما كنتم تقضون، فإني أكره الاختلاف" (٦).

الرابع: معارضته للمعقول، فلو كان الاختلاف رحمة لكان الاتفاق سخطًا، وهذا لا شك في بطلانه.

قال ابن حزم ﵀: "وهذا من أفسد قول يكون؛ لأنه لو كان الاختلاف رحمة لكان الاتفاق سخطاً، وهذا ما لا يقوله مسلم؛ لأنه ليس إلا اتفاق أو اختلاف، وليس إلا