ولا يكلف أحدهما الآخر من الأشغال ما ليس معروفا له، بل يقابل كل منهما صاحبه بما يليق به" (١).
الآلوسي: " والمراد- بالمماثلة- المماثلة في الوجوب- لا في جنس الفعل- فلا يجب عليه إذا غسلت ثيابه أو خبزت له أن يفعل لها مثل ذلك، ولكن يقابله بما يليق بالرجال" (٢).
فظاهر كلام الآلوسي أن مما عليهن بالمعروف: القيام بخدمة الزوج.
وذهب الحنفية وجمهور المالكية: وأبو ثور (٣)، وأبو بكر بن أبي شيبة (٤) وأبو إسحاق الجوزجاني (٥)، وهو اختيار ابن تيمية في الفتاوى (٦) وتلميذه ابن القيم في الزاد (٧) ﵏ إلى وجوب خدمة المرأة لزوجها بالمعروف (٨).
•
دراسة المسألة:
بعد استعراض ما تقدم من أقوال أهل العلم في هذه المسألة، يظهر والله أعلم أن الراجح من أقوالهم هو: وجوب خدمة المرأة زوجها بحسب استطاعتها وما جرت به العادة، لدلالة الكتاب والسنة الدالة على ذلك: