قرأ عليه القاسمي ختمة وأكثر من نصف أخرى، واستفاد منه التجويد وعلوم القرآن خصوصًا (٢)، ويرجع الأثر البالغ في تأثيره على شخصية القاسمي ونبوغه، بأنه من أوائل المشايخ الذين أخذ عنهم، والله أعلم.
وبهذا يظهر لنا الأثر البالغ لشيوخ القاسمي في طلبه للعلم والهمة في تحصيله، حتى كان له الأثر البارز على من جاء بعده، وكان جميع أساتذته من المعجبين به وبنبوغه والمقرين بفضله. يقولون عنه: "إن له مستقبلا زاهرا" (٣). وقد تحقق كما قالوا: "من كانت بدايته محرقة كانت نهايته مشرقة" (٤).
رابعًا: تلاميذه:
تتلمذ على يد القاسمي كثر من طلبة العلم الذين أصبحوا فيما بعد أركان العلم والعمل بدمشق وغيرها من البلدان، فرجل عالم كالقاسمي يجب أن يكون له تلاميذ بارزون، وأناس يأخذون من معين علمه وينتفعون، ومن هؤلاء: جودت المارديني (٥)، ومحمد كرد علي (٦)، وشكيب أرسلان (٧)، وشكري العسلي (٨)، وصلاح الدين القاسمي (٩)، وغيرهم ممن كان