Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في المراد من القول في قوله تعالى لإبراهيم ﵇: ﴿إذ قال له ربه أسلم﴾ من حيث الحقيقة والمجاز

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٢٠٩

١٢ - قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [سورة البقرة: ١٣١].

قال القاسمي: وظاهر النظم الكريم أن القول حقيقي، وليس في ذلك مانع، ولا ما جاء ما يوجب تأويله. وقول بعضهم: هو تمثيل، والمعنى: أخطر بباله دلائل التوحيد المؤدية إلى المعرفة الداعية إلى الإسلام ليس بشيء. ولا معنى لحمل شيء من الكلام على المجاز، إذا أمكنت فيه الحقيقة بوجه ما (١).

•

أقوال أهل العلم في المراد من القول في قوله تعالى لإبراهيم ﵇: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ﴾ من حيث الحقيقة والمجاز:

القول الأول: أن القول حقيقي على ظاهره.

القول الثاني: أنه مجاز، والمعنى: أخطر بباله دلائل التوحيد المؤدية إلى المعرفة الداعية إلى الإسلام.

أصحاب القول الأول:

الطبري: " ﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ﴾ إذ قال له ربه: أخلص لي العبادة، واخضع لي بالطاعة" (٢).

مكي بن أبي طالب: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ﴾ أي واذكروا إذ قال له ربه أسلم، أي أخلص لي العبادة والطاعة" (٣).

السمعاني: " ﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ﴾ يعني أي: استسلم وأخلص عبادتك لله ﴿قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أخلصت وفوضت إليه" (٤).