Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل ثانيا: اسمه ونسبه ومولده ونشأته

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ١٩

ثانيًا: اسمه ونسبه ومولده ونشأته:

هو أبو الفرج محمد جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم بن صالح بن إسماعيل بن أبي بكر المعروف بالقاسمي، نسبة إلى جده المذكور، وهو الإمام، فقيه الشام وصالحها في عصره، الشيخ قاسم المعروف بالحلاق (١).

ولد العلامة جمال الدين القاسمي في ضحوة يوم الاثنين لثمان خلت من شهر جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين ومئتين وألف، بدمشق، وقد رآه جده المتقدم (الشيخ قاسم)، ووضعه في حجره، ودعا له بما يرجو حصول بركته (٢).

نشأ القاسمي ﵀ في بيت عرف بالعلم والتقوى، فقد كان جده الشيخ قاسم (٣) فقيه الشام وصالحها، وكان أبوه فقيهًا أديبًا (٤)، وكان لا ينقطع من الدعاء لابنه، وإهدائه الكتب (٥).

تربى في كنف والده، وقرأ القرآن على الحافظ المعمَّر الشيخ عبد الرحمن بن علي بن شهاب المصري نزيل دمشق، وكان يُعلم الأطفال في حجرة قبالة الشاذبكية (٦) في محلة القنوات إلى أن توفي سنة (١٣١٦ هـ)، ودفن بمقبرة الدحداح، وبعد أن كبُر القاسمي حضر دروسه الفقهية والحديثية والتفسيرية كثير.

بعد أن ختم القرآن، أخذ في تعلم الكتابة عند الأستاذ الكامل، الشيخ محمود أفندي بن محمد بن مصطفى القرصي نزيل دمشق، من صُلحاء الأتراك وكرامهم، كان قاطنًا في تربة درويش باشا في القبة التي على الساباط، جوار جامع الدرويشية على الجادة، وبها كان