تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
الله ﷿ وعد تكفير الذنوب الصغائر باجتناب الكبائر" (١).
وأما الإجماع: فقد أجمع السلف على ذلك، ونفل الإجماع غير واحد من أهل العلم.
قال أبو عثمان الصابوني (٢): "ويؤمن أهل الدين والسنة بشفاعة الرسول ﷺ لمذنبي أهل التوحيد ومرتكبي الكبائر، كما ورد به الخبر الصحيح عن رسول الله ﷺ.
وهذه الجمل التي أثبتها في هذا الجزء كانت معتقد جميعهم، لم يخالف فيها بعضهم بعضاً، بل أجمعوا عليها كلها" (٣).
وقال ابن تيمية: " وقد اتفق المسلمون على أن نبينا شفيع يوم القيامة وأن الخلق يطلبون منه الشفاعة لكن عند أهل السنة أنه يشفع في أهل الكبائر وأما عند الوعيدية فإنما يشفع في زيادة الثواب" (٤).
وأما الأثر: فقد رُوي عن حذيفة بن اليمان ﵁ (٥) أنه قال: " إذا كان يوم القيامة جمع الناس في صعيد واحد فيقال: يا محمد فيقول: لبيك وسعديك والخير بين يديك والشر ليس إليك تباركت وتعاليت، والمهدي من هديت، ومنك وإليك ولا ملجأ منك إلا إليك، تباركت وتعاليت سبحان رب البيت، قال عند ذلك يشفعني " (٦).