تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
المدارس وخاصة بعد أن كثرت مدارس الإرساليات الأجنبية، فأحدثت في دمشق مدارس عدة منها: المكتب الرشدي (المدرسة الابتدائية) في جامع يلبغا (١)، والإعدادية العسكرية في جامع تنكز (٢)، ومكتب الصنائع بحلب (٣)، وغيرها (٤).
ولا ننسى أن في هذه الفترة الزمنية تأسست الجامعة الإسلامية على يد جمال الدين الأفغاني (٥)، الذي استعان به السلطان عبد الحميد مع الأسف للم شمل المسلمين (٦).
وفي هذه الفترة تقدمت وسائل الاتصالات بين العالم الاسلامي، وانتشرت الحركة الصحفية، إلا أن السلطان عبد الحميد الثاني فرض قيودا ورقابة على الصحافة، لأنه شَعر بتحريض بعض الصحف ضده، فلم يستطع الكُتاب أن يكتبوا صراحة عن السياسة بسبب الرقابة الشديدة، بل جنحوا إلى استخدام لغة ألطف وتعابير غير مباشرة، فأصبحت الصحافة تُنور الناس بالشؤون الاجتماعية، ولم يُسمح للصحافة إلا نشر القصائد والأدب، مما أدى إلى زيادة الثروة المعرفية وإنعاشها (٧).
وما ذكر في الحالة العلمية من مظاهر النهضة، إنما هو في العلوم الدنيوية، وليس في العلوم الدينية.
أما عن الحالة الدينية: فقد ابتعد كثير من الناس أبعد عن دينهم الصحيح، فقد اهتم السلاطين بزخرفة المساجد وتشييدها على الأضرحة والقبور في أقاليم الدولة، وانتشار