تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
صورة عدم تكرار الردة. وأما معه، فلا. كما لا يخفى" (١).
ج - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [سورة المرسلات: ٢٦]. عقَّب على استنباط إلكيا الهراسي من الآية: "وجوب مواراة الميت ودفنه ودفن شعره وسائر ما يزايله" (٢). وعلى استنباط ابن القاسم (٣) منها مشروعية قطع النباش. لأنه تعالى جعل القبر للميت كالبيت للحي، فيكون حرزا (٤).
قال القاسمي: "وعندي أن مثل هذا الاحتجاج من الإغراق في الاستنباط وتكلف التماس ما يؤيد المذهب المتبوع كيفما كان، مما يعد تعسفا وتعصبا. وبين فحوى الآية وهذا الاستنباط ما بين المنجد والمتهم" (٥).
خامسًا: التعقبات المتعلقة باللغة، ومن ذلك:
أ - عند تفسيره لقوله تعالى: قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [سورة البقرة: ٢١٧] قال: " وزعم الفرَّاء أنه معطوف على الهاء في (به) أي: كفر به وبالمسجد الحرام" (٦).
ب - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [سورة آل عمران: ١٢٨] عقَّب على الفرَّاء والزجاج بأن جعَلا ﴿أَوْ يَتُوبَ﴾ منصوبا بالعطف على ﴿يَكْبِتَهُمْ﴾ (٧). فقال: "هذا بعيد جدا" (٨).