Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في دلالة قوله تعالى: ﴿ألم نجعل الأرض كفاتا﴾ على وجوب مواراة الميت، ووجوب قطع يد النباش

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ١٠٨٤

١٨٨ - قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [سورة المرسلات: ٢٦].

قال القاسمي: في (الإكليل) قال إلكيا الهراسي: عنى بالكفات الانضمام. ومراده أنها تضمهم في الحالتين. وهذا يدل على وجوب مواراة الميت فلا يرى منه شيء. وقال ابن عبد البرّ: احتج ابن القاسم في قطع النباش بهذه الآية. لأنه تعالى جعل القبر للميت كالبيت للحيّ، فيكون حرزا (١).

ونقله القفّال عن ربيعة. وعندي أن مثل هذا الاحتجاج من الإغراق في الاستنباط وتكلف التماس ما يؤيد المذهب المتبوع كيفما كان، مما يعد تعسّفا وتعصّبا. وبين فحوى الآية وهذا الاستنباط ما بين المنجد والمتهم (٢).

•

أقوال أهل العلم في دلالة قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا﴾ على وجوب مواراة الميت، ووجوب قطع يد النباش:

القول الأول: أن الآية دالة على وجوب مواراة الميت، ووجوب قطع يد النباش.

القول الثاني: أن الآية على ظاهرها، وغير دالة على ذلك.

أصحاب القول الأول:

ربيعة بن أبي عبد الرحمن (٣): يقطع - يعني: النباش- وتلا قال: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ