Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في الزمن الذي يخاطب الله تعالى الكفار من الإنس والجن بقوله: ﴿يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران﴾

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ١٠٦١

١٨٣ - قوله تعالى: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ﴾ [سورة الرحمن: ٣٥].

قال القاسمي بعد إيراده كلام ابن القيم وما استشهد عليه من الآيات التي تؤيد ما ذهب إليه من أن الخطاب في الآية للكفار يكون يوم القيامة: وأنت ترى أن لا قرينة تخصص الآية بالقيامة، وما استشهد به من الآيات لا يؤيده، لأنه ليس من نظائره. فالوجه ما ذكرناه (١).

•

أقوال أهل العلم في الزمن الذي يُخاطب الله تعالى الكفار من الإنس والجن بقوله: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ﴾:

القول الأول: أن خطاب الله تعالى للكفار من الجن والإنس في الآية يكون في الآخرة.

القول الثاني: أن خطاب الله تعالى للكفار من الجن والإنس في الآية يكون في الدنيا، يعني: إن أصررتما على الكفر والعصيان، فما أمامكم في الآخرة إلا هذا العذاب الأليم.

أصحاب القول الأول:

الثعلبي: " وفي الخبر: يحاط على الخلق يوم القيامة بالملائكة، وبلسان من نار، ثم ينادون ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ﴾ فذلك قوله تعالى: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ﴾ " (٢).

ابن القيم: "وفي الآية تقرير آخر، وهو أن يكون هذا الخطاب في الآخرة، إذا أحاطت الملائكة بأقطار الأرض، وأحاط سرادق النار بالآفاق، فهرب الخلائق، فلا يجدون مهربا ولا منفذا" (٣).