Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل النتيجة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ١٠٥٥

آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ [سورة الجاثية: ١٤]، وقوله تعالى: ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [سورة الزخرف: ٨٩]، وقوله تعالى: ﴿وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾ [سورة المزمل: ١٠].

الوجه الثاني: أنه قد جاء الأمر بالتذكير والنصح في قوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني ذكر كل أحد، فمن الناس من ينتفع، ومنهم لا ينتفع، والذي ينتفع هو المؤمن (١).

•

النتيجة:

يتبين من خلال ما تقدم ذكره من أقوال أهل العلم في هذه المسألة، أن الصواب أن تحمل الآية على المعنيين بحسب حال المدعو إن كان الأفضل في حقه الإعراض بترك دعوته إن كان معرضًا، أو بهجرانه والصفح عنه، بخلاف ما ذهب إليه القاسمي ﵀ من تعقبه على من قال بأن المراد من الإعراض في الآية: الإعراض عن دعوة من كان معرضا، بهذا الإطلاق، لما تقدم إيراده من الأوجه الدالة على ذلك لكلا الفريقين، والله أعلم.