Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل ٨ - التعقب على المعنى الذي لا تؤيده نظائر الآيات، ومن ذلك

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ١٠٤

يحتاج إلى تنصيص وتخصيص. وأما تعمق الجري وراء العموميات، لاستفادة مثل ذلك، فغير مقنع" (١).

٧ - التعقب على الإشارات التي يفهمها بعض المُفسرين من الآيات، ومن ذلك:

أ - عند تفسيره لقوله تعالى ﴿وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ﴾ [سورة المائدة: ٧١] عقَّب على قول الزمخشري: بأن قوله تعالى: ﴿فَعَمُوا وَصَمُّوا﴾ إشارة إلى عبادتهم العجل (٢). ووصفه القاسمي: بأنه بعيد (٣).

ب - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا﴾ [سورة الكهف: ١٦] عقَّب على ابن كثير والسيوطي، بزعمهما أن الآية تفيد مشروعية العزلة واستحبابها مطلقا (٤). فقال: " زعم قوم أن الآية تفيد مشروعية العزلة واستحبابها مطلقا. وهو خطأ. فإنها تشير إلى التأسي بأهل الكهف في الاعتزال" (٥).

٨ - التعقب على المعنى الذي لا تؤيده نظائر الآيات، ومن ذلك:

أ - عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [سورة البقرة: ٣٤] عقَّب على المعتزلة الذين قالوا: أن الملائكة أفضل من البشر (٦).

قال القاسمي: أهل السنة قالوا: إبليس من الملائكة، وصالح البشر أفضل من الملائكة، واحتجوا بسجود الملائكة لآدم. وخالفت المعتزلة في ذلك وقالت: الملائكة أفضل من البشر،