Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ١٠٠٥

السمرقندي: "من قرأ بالتشديد فأصله يتسمعون، فأدغمت التاء في السين، وشددت. يعني: لكيلا يستمعون إلى الملإ الأعلى يعني: إلى الكتبة" (١).

ابن أبي زمنين: " ﴿لَا يَسَّمَّعُونَ﴾ أي: لئلا يسمعون ﴿إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى﴾ يعني: الملائكة في السماء" (٢).

الكرماني: " ﴿لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى﴾ أي: إلى كلام الملأ الأعلى وهم الملائكة، وتقديره: أن لا يسمعوا أي: لئلا يسمعوا، فلما حذف (أن) رفعه الفعل وعداه بإلى لأنه في معنى الإصغاء" (٣).

ابن الجوزي: " ﴿لَا يَسَّمَّعُونَ﴾ أي لكيلا يسمعوا إلى الملأ الأعلى وهم الملائكة" (٤).

ابن كثير: " ﴿لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى﴾ أي: لئلا يصلوا إلى الملأ الأعلى، وهي السماوات ومن فيها من الملائكة" (٥).

•

دراسة المسألة:

بعد التتبع والنظر في أقوال أهل العلم وما ذكره المفسرون في هذه المسألة، يتبين أن الصواب هو ما عليه أصحاب القول الثاني من أن الجملة في قوله تعالى: ﴿لَا يَسَّمَّعُونَ﴾: تعليلية، والمعنى: لئلا يسمعوا، وأنه يجوز اجتماع الحذفين، وذلك من أوجه:

الأول: الشواهد من الآيات القرآنية التي تدل على ذلك: ومن ذلك قوله تعالى: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ أي: أي لئلا تضلوا. فحذف اللام و «لا» جميعا من محليهما (٦).