التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الأشربة للأيمان
الكفارة في ذلك قال؛ لأنَّه حلف بمخلوق وهذا لا يمنع من إيجاب الكفارة كما لو حرَّم أمته أو زوجته أو طعامه أو نذر نذرًا لجاج وغضب أو حلف بالظهار وتحرر هذا فيقول يختلف في كونه يمينًا توجب الكفارة فجاز أن يجب بمقتضاه كفارة (١).
دليله: لفظ الحرام ولا يلزم عليه إذا قال: إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق هو مختلف فيه ولا تجب به كفارة لقولنا مختلف في كونه يمينًا توجب كفارة (٢).
وذهب المخالف: إلى السؤال الذي ذكرنا وقد أجبنا عنه (٣).
واحتج: أيضًا بأنها عين لا يستحلف بها الحاكم ولا تقطع الدعوى والخصومة فلم تجب بها كفارة
دليله: ما ذكرنا من الكعبة والصحابة (٤).
والجواب: أن لفظة الحرام لا يستحلف بها الحاكم ولا تقطع الدعوى والخصومة ومع هذا فيجب بها كفارة وكذلك لفظة النذر وإذا قال هو يهودي أو نصراني والمعنى في الأصل ما ذكرنا (٥).
١٧١ - ١٦ مسألة: لغو اليمين على الماضي وهو أن يحلف على شيء يظنه على ما حلف عليه ثم تبين له أنه بخلافه
سواء قصده أو جرى على لسانه فإذا قال: والله لقد أهل الهلال البارحة وهو يظن أنه صادق ثم تبين أنه كاذب فلا كفارة عليه (٦)، نص عليه في رواية عبد الله فقال اللغو عندي أن يحلف على اليمين يرى أنها كذلك فهذا لا يكفر والرجل يحلف ولا يعقد قلبه على شيء فليس عليه كفارة (٧)، وهو اختيار