نص عليه في رواية أبي طالب إذا حلف بحق رسول الله فحلف عليه كفارة يمين (١) خلافًا لأكثر الفقهاء في قولهم: لا كفارة عليه (٢).
دليلنا: أن هذا حالف بدلالة قوله ﷺ: "لا تحلفوا بآبائكم ومن كان حالفًا فليحلف بالله" (٣)، وإذا ثبت أنه حالف دخل تحت قوله ذلك كفارة أيمانكم وكل من كانت الشهادة به شرطًا في صحة الأيمان والأذان، فإذا حلف به وحنث تعلقت به الكفارة (٤).
فإن قيل: المعنى في الأصل أنه غير مخلوق وليس كذلك في النبي ﷺ؛ لأنه مخلوق فهو كالكعبة والصحابة (٦).
قيل تحريم زوجته وأمته لفظ مخلوق ومع هذا يوجب الكفارة وكذلك إذا قال: هو يهودي إن فعل كذا أو قال الحج يلزمه إن فعل كذا فإن الكفارة تلزمه وإن كان ذلك مخلوقًا كذلك ههنا، والمعنى في الكعبة والصحابة أن الشهادة بهما ليس بشرط في صحة الأيمان والأذان ولا هو صفة فيما جعلت الشهادة به شرطًا في الأيمان والأذان وهذا بخلافه، وإن شئت قلت: أحد شرطي الشهادة أشبه الحلف بالله تعالى، ولأن من أسقط