١٦ - ٢ مسألة: ما أخذ من مباحات دار الحرب كالحجارة التي لها قيمة، والخشب الذي له قيمة،
والعسل الذي حصل من الدباب الذي ليس بمملوكٍ، والصيود فهو غنيمة يجب قسمه بين جميع الجيش بعد الخمس، ولا ينفرد به في أخذه ص عليه في رواية عبد الله، وأبي الحارث (١) في الرجل يلقط من بلاد الروم الزنجبيل والدارصيني (٢) وصمغ الصنوبر مما ليس بغنيمة المسلمين، فإن لم يكن له قيمة فلا بأس بأخذه، وإن كان له قيمة جاء به إلى المقسم (٣).
وفي رواية عبد الله: إذا كان في غزاةٍ فمر بنهرٍ أو موضع فاصطاد فيه سمكًا، فباعه، فإن كان شيئًا يسيرًا كالقيراط (٤) والدائق (٥) فلا بأس، وإن كان كثيرًا مثل الدرهم يرده في المقسم (٦)، وبهذا قال أبو حنيفة (٧).
وقال الشافعي: هذا لمن أخذه، ولا يجب تخميسه، ولا يشاركه الجيش فيه، وله بيعه وتملك ثمنه (٨).
دليلنا: أنه مأخوذ من دار الحرب على وجه القهر، مرغوب فيه في العادة، وكان غنيمة (٩).