Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة الأحقاف (٤٦) : الآيات ١٥ إلى ١٨]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٣/ ٥٣

[حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ] «١» حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِ حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنَزِيُّ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عباس قال: نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ ﵀ إِلَى قوله: «أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ «٢» » إِلَى آخِرِ الآيَةِ «٣» .

وقرأ يَحيى بْن وثاب، وذُكرت عنْ بعض أصحاب عَبْد اللَّه: «نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ» بالنون. وقراءة «٤» العوام: «يُتقبل «٥» عَنْهُمْ أحسن ما عملوا ويُتجاوز عنْ سيئاتهم» بالياء وضمها «٦» ، ولو قرئت «تُتَقَبَّلُ عَنْهُمْ [أحسن ما عملوا] «٧» وتُتجاوز» كان صوابا.

وقوله: وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي «٨» (١٦) .

كقولك: وعدا صدقا، أضيف إلى نفسه، وما كَانَ من مصدر فِي معنى حقا فهو نصب معرفة كَانَ أَوْ نكرة، مثل قوله فِي يونس: «وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا» «٩» .

وقوله: وَالَّذِي «١٠» قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما (١٧) .

ذُكِرَ أَنَّهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر قَالَ هَذَا القول قبل أن يسلم: (أُفٍّ لكما) قذرا لكما «١١» أتعدانني أن أخرج من القبر؟

واجتمعت القراء عَلَى (أخرج) بضم الألف لم يسم فاعله، وَلَوْ قرئت: أن أَخْرُجَ بفتح الألف كَانَ صوابًا.

وقوله: وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ (١٧) .