Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة ص (٣٨) : آية ٥٠]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٢/ ٤٠٩

والشُعْرى رقابا. ويروى: الشُّعْر الرقابا.

وقال عَدِيّ:

مِن وَلِيٍّ أوْ أخي ثِقَةٍ ... والبعيد الشاحِط الدّارا «١»

وكذلك تجعل معنى الأبواب فِي نَصْبها، كأنك أردت: مفتَّحة الأبواب ثُمَّ نوَّنت فنصبت.

وقد يُنشَد بيت النابغة:

ونأخذ بعده بذُناب دَهْرٍ ... أجبَّ الظهرَ ليسَ لَهُ سَنَامُ «٢»

وأَجَبِّ الظهر.

/ ١٦٤ ب وقوله: وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ [٥٢] مرفوعة لأن (قاصِراتُ) نكرة وإن كانت مضافة إلى معرفة ألا ترى أن الألف واللام يحسنان فيها كقول الشاعر: «٣»

من القاصرات الطَّرْفِ لو دَبّ مُحْوِلِ ... من الذَّرّ فوق الإتْب منها لأثَّرا

(الإتب «٤» : المئزر) فإذا حسنت الألف واللام فِي مثل هَذَا ثُمَّ ألقيتهما فالاسم نكرة. وربما شبَّهت العرب لفظه بالمعرفة لِمَا أضيف إلى الألف واللام، فينصبونَ نعته إِذَا كَانَ نكرة فيقولون:

هَذَا حَسَن الوجه قائمًا وذاهبًا. ولو وضعت مكان الذاهب والقائم نكرة فيها مدح أو ذمّ آثرت الإتباع، فقلتُ: هَذَا حَسَنُ الوجه موسر، لأنَّ الْيَسَارة مدح. ومثله قول الشاعر:

ومَنْ يُشوِه يوم فإن وراءه ... تباعة صيّاد الرّجال غشوم «٥»