Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة البقرة (٢) : آية ١٠٢]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ٦٨

فأدخل على «لقد» لا ما أخرى لكثرة ما تلزم العرب اللام فِي «لقد» حَتَّى صارت كأنها منها. وأنشدني بعض بْني أسد:

لددتهم النصيحة كل لَدٍّ ... فمجوا النصح ثُمَّ ثنوا فقاءوا

فلا والله لا يلفى لما بي ... ولا للمابهم أبدًا دَواءُ «١»

ومثله قول الشاعر:

كما ما امرؤ في معشر غير رهطه ... ضعيف الكلام شخصه متضائل

قال: «كما» ثُمَّ زاد معها «ما» أخرى لكثرة «كما» فِي الكلام فصارت كأنها منها. وقال الأعشى:

لَئِنْ مُنِيتَ بِنا عَن غِبِّ مَعْرَكةٍ ... لا تُلْفِنَا مِن دِماءِ القومِ نَنْتَفِلُ «٢»

فجزم «لا تلفنا» والوجه الرفع كما قال اللَّه: «لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ» «٣» ولكنه لما جاء بعد حرفٍ يُنْوى به الجزمُ صُيِّر جزما جوابا للمجزوم وهو فِي معنى رفع. وأنشدني القاسم بْن مَعْنٍ (عن العرب) «٤» :