Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة الإسراء (١٧) : الآيات ٩ إلى ١٤]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٢/ ١١٨

(وَسَوْفَ «١» يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ) وقوله (يَوْمَ «٢» يُنادِ الْمُنادِ) وقوله (فَما تُغْنِ «٣» النُّذُرُ) ولو كن بالياء والواو كَانَ صَوَابًا. وهذا من كلام العرب. قَالَ الشاعر:

كفاكَ كفٌّ ما تُليق دِرْهمًا ... جُودًا وأخرى تُعْطِ بالسيف الدَّمَا «٤»

وقال بعضُ الأنصار:

لَيْسَ تَخفى بشارتي قَدْر يومٍ ... ولقد تُخْفِ شِيمتي إعساري «٥»

وقوله: (وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ) يريد كدعائه بالخير فِي الرغبة إلى الله ﷿ فيما لا يحب الداعي إجابته، كدعائه عَلَى ولده فلا يُستجابُ لَهُ فِي الشر وقد دعا بِهِ. فذلك أيضًا من نِعَم الله ﷿ عَلَيْهِ.

وقوله: فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ [١٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ حَدَّثَنِي مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أبى الأسود الدّؤلي رَفَعَهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵀ قَالَ: هُوَ اللَّطْخُ الَّذِي فِي الْقَمَرِ.

وقوله: وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ [١٣] وهو عمله، إن خيرًا فخيرًا وإن شرًا فشرًا (وَنُخْرِجُ لَهُ) قرأها يَحْيَى بن وثّاب بالنون «٦» وقرأها غيره بالياء «٧» مفتوحة: (وَيَخْرُجُ لَهُ) طائره، منهم مجاهدو الحسن. وقرأ أَبُو جَعْفَر المدني (ويُخرج ... له كتابًا) معناهُ: ويُخْرِج لَهُ عمله كتابًا.

وكلٌّ حسن.