Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة يوسف (١٢) : الآيات ٦٢ إلى ٧٠]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٢/ ٥٠

وقوله: إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ [٦٦] يقول: إِلَّا أَن يَأتيكم من الله مَا يَعذركم.

وقوله: يَا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ [٦٧] يقول: لا تدخلوا مصر من طريق واحد.

كانوا صِبَاحًا تأخذهم الْعَين.

[وقوله] : وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ [٦٨] يقول: إنه لذو علم لتعليمنا إيّاه ويُقال: إنه لذو حفظ «١» لِما علمناه.

وقوله: فَلا تَبْتَئِسْ [٦٩] معناهُ: لا تستكن من الحزن والبُؤْس. يَقول: لا تَحْزن.

وقوله: فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ [٧٠] «٢» جواب وربّما أدخلت العرب فِي مثلها الواو وهي جَواب على «٣» حَالِها كقوله فِي أول السورة (فَلَمَّا «٤» ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ) والمعنى- والله أعلم-: أوحينا إِلَيْهِ. وهي فِي قراءة عبد الله (فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ وَجَعَل السِّقَايَةَ) ومثله فِي الكلام: لَمَّا أتاني وأثِبَ عَلَيْهِ كأنه قَالَ: وثبتُ عَلَيْهِ.

وربّما أدخلت العرب فِي جواب لَمَّا لكن. فيقول الرجل: لَمَّا شتَمني لكن أثِبُ عَلَيْهِ، فكأنه استأنف الكلام استئنافًا، وتوهَّم أنّ ما قبله فِيهِ جوابه. وقد جاء (الشعر «٥» فِي كل ذَلِكَ) قال امرؤ القيس:

فلمّا أَجزنا سَاحة الحيَّ وانتحى ... بنا بطنُ خَبْت ذي قِفافٍ عقنقل «٦»