Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة يوسف (١٢) : الآيات ٨ إلى ١٢]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٢/ ٣٧

عَلَى قَبْضة مَوْجُوءة ظهرُ كَفّه ... فلا المرء مُسْتحيٍ ولا هُوَ طاعم «١»

ذهب إلى الكفّ وألغى الظهر لأن الكف يجزىء من الظهر فكأنه قَالَ: موجوءة كفُّه وأنشدني الْعُكْليّ أَبُو ثَرْوان:

أرى مَرَّ السنين أخذنَ مني ... كما أخَذ السِّرار من الهلِال

وقال ابن مقبل:

قد صرّح السير عَن كُتْمان وابتذلتْ ... وَقْعُ المحاجن بالْمَهْرِيَّة الذُّقُنِ «٢»

أراد: وابتذلت المحاجن وألغى الوقع. وأنشدني الْكِسَائي:

إذا ماتَ منهم سَيّد قام سَيّد ... فَدَانَتْ لَهُ أهل الْقُرى والكنائسِ

ومنه قول الأعشى:

وَتَشرَقُ بالقول الَّذِي قد أَذَعتَه ... كما شَرِقت صدر القناة من الدَّم

وأنشدني يونس الْبَصْرِيّ:

لَمّا أتى خبرُ الزُّبَير تهدّمت ... سورُ المدينة والجبالُ الْخُشّعُ «٣»

وإنّما جازَ هذا كله لأن الثاني يكفي من الأوّل ألا ترى أَنَّهُ لو قَالَ: تلتقطهُ السيَّارة لجاز وكفى من (بعض) ولا يجوز أن يقول: قد ضربتني غلامُ جاريتك لأنك لو ألقيت الغلام لَمْ تدل الجارية على معناه.