Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة التوبة (٩) : الآيات ٦٠ إلى ٦٢]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ٤٤٤

وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ: الجهاد وَابْنِ السَّبِيلِ: المنقطع بِهِ، أو الضيف.

(فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ) نصب على القطع. والرفع فى (فريضة) جائز لو قرئ «١» بِهِ.

وهو فِي الكلام بِمنزلة قولك: هُوَ لك هبةً وهِبةٌ، وهو عليك صدقةً وصدقةٌ، والمالُ بينكما نصفين ونصفان، والمالُ بينكما شِقّ الشَعَرة وشقُّ....

وقوله: وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ (٦١) اجتمعَ قوم عَلَى عَيب «٢» النَّبِيّ ﷺ فيقول رجل منهم: إن هَذَا يبلّغ محمدا- ﷺ فيقع بنا، ف يَقُولُونَ: إنما هُوَ أُذُنٌ سامعة إِذَا أتيناهُ صدّقَنا، فقولوا ما شئتم. فأنزلَ الله ﷿ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ أي كما تقولون، ولكنه لا يصدقكم، إنما يصدّق المؤمنين.

وهو قوله: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ: يصدق بالله. وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ: يصدّق الْمُؤْمِنِين. وهو كقوله: لِلَّذِينَ «٣» هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ أي يرهبون ربهم.

وأمّا قوله: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فمتصل بِما قبله.

وقوله: وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا إن شئت خفضتها «٤» تتبعها لخير، وإن شئت «٥» رفعتها أتبعتها الأذن. وقد «٦» يُقرأ: قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ كقوله: قل أذن أفضل لكم و (خير) إِذَا خفض فليس عَلَى معنى أفضل إِذَا خفضت (خير) فكأنك قلت: أذن صلاح لكم، وَإِذَا قلت: (أذن خير لكم) ، فإنك قلت: أذن أصلح لكم. ولا تكون الرحمة إذا رفعت (خير) إلا رفعا. ولو نصبت الرحمة على